السيد محمد حسين الطهراني

205

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

وحراستهنّ بشكل فاعل . فلا ينبغي أن تسمحوا لهنّ بالذهاب حيث يحلو لهنّ وحيثما يردن ، أو يلبسن ما يرغبن من الملابس ، كالثياب الشفّافة مثلًا ، فقد نهي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الرجل عن شراء الثياب الشفّافة لزوجته ، أو السماح لها بالذهاب إلي الحمّامات العامّة ، أو بالمشاركة في الأعراس العامّة كذلك . وذلك لأنّهنّ إنّما يتصرّفن وفقاً لأحاسيسهنّ ولذّاتهنّ الشهوانيّة ، ومن ثمّ فإنّهنّ يذهبن ويتعرّضن للضياع والتفسّخ من حيث لا يشعرن . وعليكم - بما أنّكم رجال - أن تقوموا بالمحافظة عليهنّ في أجواء من العفّة والعصمة وألّا تتنازلوا في هذه الأمور بأيّ شكل من الأشكال . وها أنتم ترون الآن في هذه الجمهوريّة الإسلاميّة التي انقضى من عمرها أكثر من عشر سنوات أنّه لا يمكن الآن أن نقتصر علي مخاطبة النساء باللطف والحنو طالبين منهنّ المحافظة علي حجابهنّ ، والتستّر عن غير المحارم ، وتغطية شعرهنّ ، وذلك لأنّه في حالة عدم تلقّي ذلك بالقبول فيجب تأديبهنّ بقوّة الجبر والقهر ، يجب تعزيرهنّ لكي يلتزمنّ بالحجاب وفقاً للسنّة الإلهيّة . وإلّا فإنّنا إذا طلبنا من هذه النساء أن يلتزمنّ بالحجاب والستر الكامل لأبدانهنّ فإنّهنّ سيرفضن طلبنا ، وسيعملنَّ وفق دوافعهنّ الباطنيّة . فإذا قمتم في هذه الحالة بمشاورة النساء في هذه الأمور فسوف تكون آراؤهنّ وفقاً لأحاسيسهنّ وحبّ الظهور وإبداء الجمال المغروس لديهنّ بشكل كامل ، فإنّهنّ في كلّ هذه المشاورات والاجتماعات والمؤتمرات لا يبدين في أيّ وقت من الأوقات آراء موافقة للآراء العقلانيّة للرجال ، وإنّما يبدين الآراء الناشئة عن أحاسيسهنّ وعواطفهنّ ، وهذا هو الفساد . وهنا إنّما يجب مخالفتهنّ بالتأكيد . فالمخالفة تكون